محمد نبي بن أحمد التويسركاني
29
لئالي الأخبار
بغض وتخويف بعد أن يكون دخوله فيه كسقوطه من السماء إلى الأرض في شدة الألم كما سيأتي في لؤلؤ قصة وفاة سلمان وتضييقها عليه قال عليه السّلام وإذا دخلها يعنى الأرض الرجل الخبيث الفاسق قالت لا مرحبا بك ولا اهلا اما واللّه لقد كنت أبغضك وأنت تمشى على ظهري فكيف إذا دخلت بطني ترى ذلك فتضغطه ضغطة تخرج مخ رأسه من أظافير رجليه . وفي خبر آخر قال قالت له الأرض : واللّه لقد أبغض ان يمشى علىّ مثلك لا جرم ترين ما اصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقى جوانحه وفي خبر آخر أضلاعه وقال عليه السّلام فتضم عليه فتجعله رميما ويعاد كما كان وقال عليه السّلام : فإذا حمل على سريره حملت نعشه الشياطين فإذا انتهوا به إلى قبره قالت كل بقعة منها : اللهم لا تجعله في بطني فإذا وضع في لحده قالت له الأرض : لامر حبا بك يا عدو اللّه وأنا لك اليوم أشد بغضا وأنت في بطني اما وعزة ربى لاشين جوارك ، واضيقن مدخلك ولاوحشن مضجعك ولابدلن مطعمك وفي رواية يقولان له : نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما فيه القناة من الزج حتى أن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه وانه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر . وفي بعض نسخ الحديث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : إذا وضع الميت في القبر وأهيل التراب عليه ، يقول أهله وعياله : وا سيداه وا شريفاه فيقول الملك الموكل : أتسمع ما يقولون فيقول : نعم فيقول له : أنت كنت من الشريف فيقول العبد : هم يقولون ذلك يا ليتهم سكتوا فيضيق عليه القبر فيختلف أضلاعه وينادى في قبره : واكسر عظماه ، وأذل موقفاه وا موضع ندامتاه ، وأعنف سؤالاه حتى دخل أول ليلة الجمعة من عامه فيقول اللّه تعالى أشهدكم يا ملائكتي وفي الرواية في الغريق والمصلوب ان اللّه يأمر الماء والهواء فيضغطانه أشد من ضغطة القبر . وفي خبر سئل أبو عبد اللّه عن المصلوب يعذب عذاب القبر ؟ فقال : ان رب الأرض هو رب الهواء فيوحى اللّه إلى الهواء ، فيضغطه ضغطة أشد من ضغطة القبر وقال بشير النيار سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خاطب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه ، فقيل له : يا رسول اللّه رأيناك خاطبت قبر سعد واختلج بين كتفيك أقلت سعد يفعل به هذا